كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
الاستنابة حينئذ واجبة قولا واحدا حكاه عن الروضة والمسالك، فترديد بعضهم في الوجوب أو الجزم بعدمه كما عن آخر لا وجه له ويدل عليه جملة من الاخبار الصحيحة. منها: صحيح عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (ع) قال: ان امير المومنين (صلوات الله عليه) امر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره ان يجهز رجلا يحج عنه [١]. ومنها: صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال: ان عليا (عليه السلام) رأى شيخا لم يحج قط، ولم يطق الحج من كبره، فأمره ان يجهز رجلا فيحج عنه) [٢]. ومنها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في (حديث) قال: وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو امر يعذره الله فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له) [٣]. وربما يناقش: في دلالة الاخبار على الوجوب لوجهين. الاول: انه لابد من رفع اليد عن ظهور الاخبار في الوجوب وحملها على الاستحباب لاشتمالها على امور لم يلتزم بها الفقهاء ككون النائب رجلا صرورة فانه لا اشكال في جواز نيابة المرأة عن الرجل وكذلك لم يلتزموا بنيابة الصرورة فيكون ذلك قرينة على حمل الاخبار على الاستحباب. وفيه اولا: انه لو سلمنا عدم التزام المشهور بمضامين الروايات فاللازم الغاء القيد خاصة والالتزام بأصل وجوب الاستنابة، ولا مانع من التفكيك بين القيد والمقيد.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب وجوب الحج ح ٦ و ١ و ٢.